شمس الدين السخاوي
221
البلدانيات
ولم يزل أهل مكة وغيرها يرحلون إليها للزيارة والنزهة . وانتسب إليها جماعة قديما وحديثا . ويروى : « صيد وجّ وعضاهه حرام محرّم » « 1 » . ووجّ موضع بناحية الطائف ، وقيل : هو اسم لحصونها ، وقيل : اسم واحد مخصوص منها . ولذا قال الحميدي : إنّه هو الطائف . وعن سعيد بن المسيب : وجّ واد مقدّس . وكذا جاء عن كعب . وتحريمه يحتمل أن يكون على سبيل الحمى له ، ويحتمل أن يكون حرّمه في وقت معلوم ثم نسخ . قاله ابن الأثير « 2 » . أخبرني الشيخ أبو القاسم بن أبي أحمد الهاشمي ؛ بقراءتي عليه في القبة المباركة تجاه ضريح ابن عباس - رضي اللّه عنهما - من الوادي المقدس ، عن أبي بكر بن الحسين العثماني ، أنبأنا العلم أبو محمد البرزالي ، عن الرضي أبي
--> ( 1 ) رواه أحمد 1 / 165 ومن طريقه المزي في « تهذيب الكمال » 14 / 312 - 313 ، والحميدي 1 / 34 وعنه البخاري في « التاريخ الكبير » 1 / 140 وعن البخاري العقيليّ في « الضعفاء » 4 / 1250 / الصميعي ، وأبو داود ( 2032 ) ، والشاشي 1 / 108 ، والفاكهي في « أخبار مكة » 5 / 100 ، والبيهقي 5 / 200 من طريق محمد بن عبد اللّه بن إنسان ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن الزبير به مرفوعا . وإسناده ضعيف . محمد بن عبد اللّه قال فيه أبو حاتم : ليس بالقوي ، في حديثه نظر . « الجرح والتعديل » 7 / 294 . وقال البخاري والأزدي : لم يصح حديثه . « الميزان » 2 / الترجمة 4215 . وقال البخاري أيضا : « لا يتابع عليه » . وقال العقيلي : - لا يتابع عليه إلا من جهة تقارب هذا » . وضعف الحديث الإمام أحمد فيما ذكره الخلال عنه في « العلل » انظر « المغني » لابن قدامة 5 / 194 . وضعفه أيضا الإمام النووي في « المجموع » 7 / 394 ، و « تهذيب الأسماء واللغات » 3 / 371 . وانظر « خلاصة البدر المنير » 2 / 39 ، و « التلخيص الحبير » 2 / 280 . وما سبق نقله من كلام شيخ الإسلام في البلد الرابع : بيت المقدس ، صفحة ( 63 ) . ( 2 ) في « النهاية في غريب الحديث » 5 / 154 - 155 .